محمد بن جرير الطبري

223

تاريخ الطبري

تكتب إليه أن سر من الكوفة حتى تنزل المدائن فاندبهم ولا تنتخبهم واكتب إلي بذلك وعمر يريد توجيهه إلى أصبهان فانتدب له فيمن انتدب عبد الله بن ورقاء الرياحي وعبد الله بن الحارث بن ورقاء الأسدي والذين لا يعلمون يرون أن أحدهما عبد الله ابن بديل بن ورقاء الخزاعي لذكر ورقاء وظنوا أنه نسب إلى جده وكان عبد الله بن بديل بن ورقاء يوم قتل بصفين ابن أربع وعشرين سنة وهي أيام عمر صبي ولما أتى عمر انبعاث عبد الله بعث زياد بن حنظلة لما أتاه انبعاث الجنود وانسياحهم أمر عمارا بعد وقرأ قول الله عز وجل ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) وقد كان زياد صرف في وسط من امارة سعد إلى قضاء الكوفة بعد إعفاء سلمان وعبد الرحمن ابني ربيعة ليقضى إلى أن يقدم عبد الله ابن مسعود من حمص وقد كان عمل لعمر على ما سقى الفرات ودجلة النعمان وسويد ابنا مقرن فاستعفيا وقالا أعفنا من عمل يتغول ويتزين لنا بزينة المومسة فأعفاهما وجعل مكانهما حذيفة بن أسيد الغفاري وجابر بن عمرو المزني ثم استعفيا فأعفاهما وجعل مكانهما حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف حذيفة على ما سقت دجلة وما وراءها وعثمان على ما سقى الفرات من السوادين جميعا وكتب إلى أهل الكوفة اني بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا وجعلت عبد الله بن مسعود معلما ووزيرا ووليت حذيفة بن اليمان ما سقت دجلة وما وراءها ووليت عثمان بن حنيف الفرات وما سقى ( ذكر الخبر عن أصبهان ) قالوا ولما قدم عمار إلى الكوفة أميرا وقدم كتاب عمر إلى عبد الله أن سر إلى أصبهان وزياد على الكوفة وعلى مقدمتك عبد الله بن ورقاء الرياحي وعلى مجنبتيك عبد الله بن ورقاء الأسدي وعصمة بن عبد الله وهو عصمة بن عبد الله بن عبيدة ابن سيف بن عبد بن الحارث فسار عبد الله في الناس حتى قدم على حذيفة ورجع حذيفة إلى عمله وخرج عبد الله من نهاوند فيمن كان معه ومن انصرف معه من جند النعمان نحو جند قد اجتمع له من أهل أصبهان عليهم الاستندار وكان على